ما لم تقله الفراشة..

خبّأتِ الفراشةُ الحكايَهْ
بينَ جناحيْنِ مزركشيْنِ
حَالِمَين ،
غَارقين في عطرِ الزهورْ
مُلوّحيْنِ للحمامْ
مُوَحّدَيْنِِ للسَّلامْ

منْ شرفةٍ يرقبُ خَيطَها الحَزِينِ
بَاكياً ، مبتِسماً.. !
ترسمُ خلفَها النهاياتِ
خُلوداً ،
جُمَلاً
تَسبحُ فِي الخَيالِ
تخترعُ الألوانَ
كَي يَسكنَهَا الإنْسانُ
أوْ يلبسَهَا
، يركَبَهَا
حقيقةً دونَ افْترَاءْ
لمْ  تعتَرِفْ بلُعبةِ القوسِ المغادرِ
الذي يخبئُ الألوانَ
خِفّةً
لنذرفَ الدموعْ

يَسألُها:
متَى وُلدْتِ كيْ أموتْ ؟ !

أيّتُها الجميلهْ

أنا حزينْ.. !
بالكلماتِ ،
أقرأ الأسْفارَ كيْ أعلمَ سرّ عُمْرك
القصيرْ.. !
هَل تَعلمِينَ موعِدَ الرَّحِيلْ ؟
هلْ تستُرينَ رجْفةَ العليلْ ؟
ثمّ بكَى طَويلاً
طَويلاً
واخْتار مَقعدَ الحديقةِ القديمْ
يهزهُ مثلَ صغيرٍ يرتضِي منامَهُ
مبَكِّراً ليأخذَ الحَلوَى صباحاً .. وحدَه.. !
ونامَ نومَ الخالدينْ
ومَاتتِ الأسئلةُ
العنيدهْ

وخبّأتْ سرَ الرحِيلِِ منْ جَدِيدْ

تَحيَا الحَياةَ
جُملةً .. كمَا هِي..

Exit mobile version